mercredi 25 avril 2012

المرأة والرجل: فن الجاذبية

المرأة والرجل: فن الجاذبيةفيما مضىكان الناس يتزوجون مبكرا، ولم يكن يتعدى معدل عمر الأفراد آنذاك 35 سنة عندما تم إحداث مؤسسة الزواج. لكن الزواج لم يكن يدوم أكثر من عشرين سنة. معدل الحياة هذا انتقل من 49 إلى 80 سنة، ويتنبأ علماء البيولوجيا بطول عمر يتعدى ال120 سنة،في صحة جيدة وذلك في حدود 2050. سيكون إذن من الممكن عيش قصة حب وزواج طويلة طويلة جدا، أو أن تعيش 4 أو 5 زيجات من عشرين سنة كل واحدة.. فيما مضى، كانت أسباب الزواج اقتصادية قبل كل شيء. كانوا يتزوجون لاقتسام أعباء الحياة والبقاء.كان التعاون بدل الحب، الذي أصبح اليوم الرابط بين الأزواج، وهو الشعور القوي الناتج عن التعلق والجاذبية البدنية.انتقلت أسباب الزواج إذن، من العقلية إلى العاطفية.العاطفة هي طاقة في حركية دائمة، وهذا ما يفسر عدم استقرار الحياة الزوجية اليوم مقارنة بأولئك في بداية القرن الماضي:فقط 5% من الأزواج كانت تضطر إلى الطلاق..مراحل الإغواءكيف يتولد هذا الانفعال؟و كيف نحافظ على استمراريته عبر الزمان و الأزمات التي لا مناص منها في الحياة بين اثنين؟ ما هي مراحله، وما العمل لكي يدوم هذا الإغواء؟هدف الإغواء هو جذب انتباه شخص ما بكل الوسائل الممكنة بغرض التحكم العاطفي فيه وإحساس متعة شخصية بذلك.مراحل وطقوس الإغواء هي كونية-عالمية، في كل الثقافات وفي كل البيئات،ماعدا بعض التمايزات.نجدها ذاتها في العالم النباتي، الحيواني أو الإنساني. وهي جد متشابهة إلى حد عدم التصديق. مثلا، في كل أصناف الكائنات، الأنثى هي موضوع الإغواء، والذكر أداة الإغواء.أما عن هذه المراحل، فيجب أولا إثارة انتباه الشخص الذي يُراد جذبه وإغواءه.في كل مكان وزمان، تعمل النساء على إظهار المفاتن البدنية؛ الرجال: القوة البدنية، المال، الممتلكات؛والاثنان بشكل اقل أو أكثر كشفا،تبعا للقواعد الثقافية.الرجال يستعرضون؛النساء تتعمدن الإثارة؛الرجال يبحثون عن الخصوبة و الغزارة؛النساء،عن الأمان. تأتي اللحظة التي تلتقي فيها النظرات: إذا التقت نظرة الرجل المتطفلة بنظرة المرأة المستقبلة، تحدث إذن شرارة ممتلئة بالوعود. تتوسع حدقات العين، وتبدأ لعبة الكر والفر بين النظرات، التي تبحث عن بعضها وتهرب من بعضها.هل يمكن لروابطنا العاطفية أن يتبعها خضوع للآخر؟هل يمكننا أن نتحدث عن إدمان نحو شخص معين ؟لنتأمل بعض الحالات التي ليست نادرة كما يمكن أن يُظن:عندما يصبح الحب خضوعا!يحس مدمن الخمر برغبة شديدة لشرب الكحول، قد لا يحترم كأس الشراب، لكنه يرغب في كأس ثانية، وثالثة الخ إلى أن يصبح إدمانا وعبودية للشراب، سموما، معاناة وكراهية للذات أكثر مما هي للشراب.التعلق العاطفي يعرف نفس الحالات التأرجحية بين النشوة والمعاناة ، المرتبطة بحصول أو انتفاء الإشباع، حضور أو غياب الآخر بكل بساطة.لكن بدل المادة المخدرة، يتعلق الأمر بكائن بشري، بأحاسيس قوية، لها قيمتها، شعبيتها، مثاليتها في المتخيل الاجتماعي، كالشغف، الإخلاص، الحب، الأسى، الحرمان، انفعالات تُحَس بدنيا في حالة المادة المخدرة،وفي هذه الحالة تستحوذ على المجال العاطفي للإنسان.إذن هل الأمر ليس إلا-حسب بعض الآراء المختلفة جدا- مجرد إعادة تحقيق لحالات الحب الأولى مع آباءنا- أو أنه فعلا إدمان خالص؟ هل هناك اختلافات حقيقة بين الاثنين؟ أم أن الأمر مزيج رقيق منهما معا؟ مزيج له قاسم مشترك اسمه الرغبة.على أي التعلق العاطفي نشاط دائم يحتفي بقصة قديمة تعاوَد كتابتها في كل يوم. أمثلة في حياتنا في كل يوم- امرأة شابة ضحية تسلط والدتها، التي كانت تقرر، تحس و تفكر بدلا منها، ولم تستطع تدبير حياتها اليومية في كل طفل، كل امرأة، كل رجل له حياة داخلية مشابهة لبعضها البعض، لكنها مختلفة اختلافا.ولو تواصل الناس فيما بينهم لامكن إلغاء الوجود اللاواعي لأي احد منهم. مشاركة الآخر في حياته تتطلب قبل كل شيء احترام أصالته الفردية. لا يمكن تأسيس توافق للعقول والأرواح إلا باعتبار هذا التراضي المتبادل بمرور الوقت.ويتحدث المختصون هنا عن أسس لهذه الاتحادات التي تجتاز المحن دون التأثر والتزعزع:التصريح بالأشياء الحسنة لدى الزوج أو الزوجة؛اعتبار ما هو أفضل في ردات فعل الطرف الآخر؛تذكر المرات التي صبر فيها احد الطرفين على الأخر؛وهذا يدعو إلى التأمل والتفهم للحفاظ على طريق الشغف الدائم وبالتالي السعادة..أي حب وشغف نتحدث عنه؟الحب موضوع واسع عريض. وأسباب هذا التعقد والتشعب عديدة أيضا.. ومن بينها ذاتية الإنسان التي تحدد أيضا الرغبة في الطرف الآخر.القدرة على الحب، أو مقاومة الحب تأتي غالبا من شعور غامض لدى الإنسان يجعله لا يميز بين الارتياح والفرح..الحياة الزوجية: أسرار العشرة الطويلةقد تتم التضحية بالعواطف والأحاسيس الايجابية تحت إلحاح الحماس،وهو غير كاف لحياة زوجية متينة..بعبارات أخرى الحب المعني ليس اختزالا في التعاطف والتصنع والمجاملة، الحب اكبر من ذلك بكثير، وهو غير ذلك.خلافاتأمثلة يومية لسوء التفاهم تحدث في أمور أعباء الأسرة والحياة، قد يتم الخلاف حول من سيؤدي الضرائب ومن سيتحمل نفقات المنزل في حال اشتغال الطرفين؛ الخلاف يحدث حينما لا يتم توضيح الأمور والمسئوليات مسبقا، بل يسود المسكوت عنه في مثل هذه الحالات..من المهم تفهم ادوار الزوجين والاقتناع بالاختلاف الذي لا يعني عدم المساواة؛ المرأة والقوة الباطنية، الرجل والقوة الخارجية الذكورية.الرجل بطبيعته، يقوي قدرته الصراعية عبر الخارج. والمرأة تتغذى من ذلك لكي تحصل على خاصية المثابرة.ويتساءل المختصون أليست كل الطرق لتدبير إدارة النزاعات هي بدورها محل نزاع؟ المفاوضة والاستدلال لها عيوبها وبالتالي عدم فعاليتها الكامنة المتربصة،نزاعات دفينة،توترات دائمة متجددة،عدائية زاحفة قادمة في الطريق،لذا يقترح المهتمون مقاربات بديلة،تتصر النزاعات بشكل متلائم لإيجاد حلول مبدعة. ومنها قوة الوساطة التي إذا أخذت منحى بناءا تؤتي النتائج، و مهمة الوساطة هنا ليست في خلق توافق أو حل وسط بل إبداع الحلول. ويمكن تطبيق هذه الحلول على مختلف النزاعات، الشخصية، العائلية، الاجتماعية..الخ


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire


جمسع الحقوق محفوضة لموقع نجوم الضحك Starfunny.com ©2010-2013 | جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لدى ناشريها ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر